أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

40

معجم مقاييس اللغه

وأُشْرِفُ بالقَوزِ اليَفَاعِ لَعلَّنى * أرَى نَارَ ليلَى أو يَرانِى بَصِيرُها « 1 » قوس القاف والواو والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تقدير شىءٍ بشئ ، ثم يُصَرَّف فتقلبُ واوُه ياءً ، والمعنى في جميعِهِ واحد . فالقَوْس : الذِّراع ، وسمِّيت بذلك لأنَّه يقدر بها المَذْرُوع « 2 » . [ وبها سمِّيت القَوسُ ] التي يُرمَى عنها . قال اللَّه تعالى : فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى . قال أهلُ التفسير : أراد : ذِرَاعَين . والأَقْوَس : المُنْحنِى الظَّهر . وقد قَوَّسَ الشَّيخُ ، أي انحَنَى كأنَّه قوسٌ . قال امرؤُ القيس : أَراهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَن قلَّ مالُه * ولا مَن رأَيْنَ الشَّيب منه وقوّسا « 3 » وتقلب الواوُ لبعض العِلَل ياءً فيقال : بيني وبينه قِيسُ رُمْح ، أي قَدْرُه . ومنه القِياسُ ، وهو تَقديرُ الشَّىء بالشئ ، والمقدار مِقْياسٌ . تقول : قَايَسْتُ الأمْرَينِ مُقايَسةً وقِيَاساً . قال : يَخْزَى الوَشيظُ إذا قال الصَّريحُ لهم * عُدُّوا الحَصَى ثمَّ قِيسوا بالمَقَاييس « 4 » وجمعُ القَوسِ قِسِيٌّ ، وأَقْواس ، [ وقِياس « 5 » ] . قال :

--> ( 1 ) البيت لتوبة بن الحمير . أمالي القالى ( 1 : 88 ، 131 ) ، برواية : « بالقور » بالراء المهملة ، والقوز ، ضبطت في المجمل في البيت والكلام قبله بضم القاف ، وقد أثبت ضبط اللسان والقاموس . ( 2 ) في الأصل : « بالمزروع وبها المذروع » . ( 3 ) في الديوان 141 واللسان ( قوس ) : « الشيب فيه » . ( 4 ) في الأصل : « يجزى » ، صوابه في المخصص ( 3 : 92 ) . ( 5 ) التكملة من المجمل .